اليمن تحتفل باليوم العالمي لمكافحة الملاريا
تحتفل الجمهورية اليمنية ممثلة بوزارة الصحة العامة والسكان يوم الأحد الموافق 26/4/2009م بيوم الملاريا العالمي بحفل خطابي وكرنفالي في صنعاء والذي يصادف الـ25 من ابريل من كل عام، وفي الاحتفال سيتم استعراض الجهود الوطنية والاقليمية والدولية الخاصة بمكافحة الملاريا في مختلف المناطق اليمنية وابراز الانجازات التي تحققت في مجال مكافحة الملاريا في اليمن، وتنظم الحفل وزارة الصحة العامة والسكان بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية.
واوضح الأستاذ الدكتور/ عبدالكريم يحيى راصع وزير الصحة العامة والسكان في تصريح لـ(الثورة نت) بأن الاحتفال يمثل نقطة هامة للوقوف امام الانجازات التي تحققت في مجال مكافحة الملاريا وابراز نقاط القوة والضعف، بحيث يتم تجاوز كافة الصعوبات بكل الامكانيات المتاحة لتحقيق الهدف الاستراتيجي الوطني وهو القضاء على الملاريا نهائياً من جميع المناطق والمديريات اليمنية وجعل شبه الجزيرة العربية خالية من الملاريا.
واشار الاخ الوزير الى الانجازات التي تحققت في مجال مكافحة الملاريا في اليمن والمتمثلة بالقضاء نهائياً على الملاريا في جزيرة سقطرى بعد ان كانت نسبة الاصابة بين السكان تصل الى 65% وتنفيذ العديد من الحملات الوطنية والمتمثلة برش العديد من المناطق والمديريات الموبوئة بالمبيد ذو الاثر الباقي وخاصة في المناطق الحدودية وتشكيل لجان تنسيق عليا على المستوى الوطني والاقليمي للقضاء على الملاريا بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية بالاضافة الى توزيع الناموسيات المشبعة بالمبيد ذو الاثر الباقي، والتي تأتي ضمن الخطط والاستراتيجيات الوطنية الخاصة بمكافحة الملاريا والقضاء عليها في مختلف مديريات ومحافظات الجمهورية جاءت نتيجة الدعم السياسي القوي من قبل القيادة السياسية ممثلة بفخامة الاخ/علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية، وكذا بناء شراكة قوية مع المنظمات الدولية ابرزها الصندوق العالمي لمكافحة السل والايدز والملاريا الذي اسهم بشكل فاعل في تمويل العديد من انشطة المكافحة وحصول اليمن على العضوية في مجلس ادارة الصندوق العالمي وتنفيذ برامج مشتركة لجعل شبه الجزيرة العربية خالية من الملاريا مع المملكة العربية السعودية عبر الحدود.
يوم الملاريا العالمي
وتشير التقارير الصحية التابعة لمنظمة الصحة العالمية بأن الاحتفال بيوم الملاريا العالمي وتقيمه المنظمة في جميع بلدان العالم في الخامس والعشرين من كل عام حيث يأتي احتفالها هذا العام تحت شعار ( بدء العد التنازلي لدحر الملاريا ) التي لا تزال تتهدّد أرواح 40% من سكان العالم وتصيب أكثر من 500 مليون نسمة وتودي بحياة أكثر من مليون نسمة كل عام، ويبلغ العبء الناجم عن الملا ريا أفدح درجاته في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، ولكنّ المرض يصيب أيضاً سكان آسيا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط وحتى بعض المناطق من أوروبا.
ويمثّل يوم الملاريا العالمي- الذي حدّدته جمعية الصحة العالمية في دورتها الستين في مايو 2007م مناسبة للاعتراف بالجهود التي تُبذل على الصعيد العالمي من أجل مكافحة الملاريا بفعالية. وهو أيضاً مناسبة امام البلدان في الأقاليم المتضرّرة لاستخلاص الدروس من تجارب البلدان الأخرى ودعم بعضها البعض في ما تبذله من جهود وأمام الجهات المانحة الجديدة للانضمام إلى شراكة عالمية لمكافحة الملاريا ومؤسسات البحث والمؤسسات الأكاديمية لتبيان إنجازاتها العلمية للخبراء وعامة الناس على حد سواء، وايضاً أمام الهيئات الشريكة الدولية والشركات والمؤسسات لإبراز جهودها وبلورة أساليب تعزيز النُهج التي أثبتت فعاليتها، وستركّز احتفالات هذا العام على تفعيل شراكة دحر الملاريا- التي تضمّ منظمة الصحة العالمية- على هذا المرض بوصفه مشكلة صحية عالمية. وسيعمل الشركاء على إشراك الأسرة الدولية في أنشطتهم الرامية إلى مكافحة الملاريا.
نجاحات
وفي بلادنا تقيم وزارة الصحة العامة والسكان بالتعاون مع الصنوق العالمي لمكافحة السل والايدز والملاريا وبرعاية من الفريق الركن عبد ربه منصور هادي نائب رئيس الجمهورية باليوم العالمي للملاريا , ويأتي هذا الاحتفال وقد حققت بلادنا نجاحات كبيرة في مكافحة الملاريا والتي تشكل أحد أهم المشكلات الصحية وأكثرها تعقيداً وخطورة في الجمهورية اليمنية منذ عدة عقود، وتنتشر الملاريا وتتوزع بدرجات تختلف من منطقة إلى أخرى وفق المتغيرات الجغرافية-المناخية والاجتماعية و الاقتصادية , فووجود اليمن ضمن المجموعة الأفريقية الاستوائية للتشابه بينها وبين دول تلك المجموعة لتوطن أخطر أنواع الملاريا وهى الملاريا المنجلية التي تمثل أكثر من 95% من الحالات المسجلة وهذا ما جعل الملاريا تحتل رأس قائمة المشاكل الصحية الأكثر تعقيداً وخطورة، كما يسود فيها الناقل الرئيسي وهو الأنوفيليس العربي (أرابينسز) كما هو الحال في أفريقيا (دول جنوب الصحراء) باستثناء جزيرة سقطرى وأجزاء من محافظة المهرة التي تصنف وبائياً ضمن المنطقة الشرقية. وفي أواخر العام 2005م وكانت حالات الملاريا تقدر سنوياً حتى 2005م بحوالي 1.5 إلى 2 مليون حالة كما تقدر نسبة الوفيات بالملاريا ومضاعفاتها خلال نفس السنوات الماضية بحوالي 1% من تلك الحالات أي حوالي 15.000-20.000 حالة وفاة سنوياً وهو مؤشر خطير للوضع الوبائي للملاريا

