المخيمات الطبية المجانية الأهداف والطموح
أن الهدف الأساسي لبرنامج المخيمات الطبية هو توصيل خدمات طبية مجانية مميزه للمواطن اليمني في كافة إرجاء الوطن الواحد.أن المخيمات الطبية المجانية ليست فقط إحدى آليات وزارة الصحة العامة والسكان لإيصال الخدمات المجانية للمناطق الريفية والنائية فحسب ولكن يجب أن تصبح إستراتيجيه وطنية وإنسانية تهم الجميع .
أن برنامج المخيمات الطبية المجانية يستهدف فئات المواطنين محدودي الدخل في المناطق ذات الكثافة السكانية والنائية كما إن من أهدافنا العمل كفريق طوارئ في حالة الكوارث الطبيعية والأزمات ورغم أن معظم التخصصات الطبية قدتم إدراجها في خطتنا ألا أن التخصصات الجراحية هي من أولوياتنا حيث يتم إجراء العمليات الجراحية ليس مجانا" فحسب ولكن أيضا" يتم تخفيف عناء السفر عن المواطنين والإقامة في المدن الكبرى حيث تتواجد مستشفيات القطاع الخاص أو المستشفيات الحكومية المزدحمة بالمرضى.
وكذلك لتخصصات أمراض الباطنة حضورا" مميزا" حيث يقوم الأخصائيون المعنيون بتقديم استشارات طبية مجانية في أمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الكلى والأمراض الجلدية والتناسلية والأمراض العصبية والنفسية كذلك المناظير التشخيصية للجهاز الهضمي كما تحضا الصحة الإنجابية ورعاية الحوامل اهتمام كبير في برنامجنا.
كما يقوم أخصائيو الباطنة والأطفال بفحص كثير من المرضى ما قبل العمليات وتحضيرها لإجراء العمليات الجراحية بالإضافة إلى دورهم في تقديم الاستشارات الطبية.ويتم تحويل بعض الحالات المرضية في الوقت المناسب خصوصا" أمراض القلب والأوعية الدموية والأورام بشكل عام أما لمزيد من الفحوصات أو للتدخل الجراحي.
وفي برنامج المخيمات يتم التركيز على نشر الوعي الصحي بين المواطنين وكيفية التعامل مع الأمراض المعدية والأمراض المزمنة وبالوسائل المختلفة وخطتنا تتطور في استخدام الوسائل الإعلانية المختلفة سوى بواسطة إرشادات الأطباء للمرضى وأقاربهم في العيادات الخارجية أو توزيع الكتيبات الصغيرة أو تعليق الملصقات على الجدران أو استخدام الإذاعات المحلية أما بالرد على الاستفسارات والأسئلة الموجهة للأخصائيين أو بث التوعية الصحية المباشرة أو استخدام أي وسيله تسهم في نشر الثقافة الصحية .
يعتبر الإعداد والتدريب وإعادة التأهيل هدف أساسي في برنامجنا حيث يقوم أطباء الدراسات العليا بتحضير الحالات المرضية والمشاركة في العمل الجراحي ومتابعة الحالات ما بعد العمليات وتحت إشراف أساتذة متخصصين وبما يضمن نجاح العمل الجراحي وتحقيق الهدف العلمي معا"كما نهدف إلى تبادل الخبرات مع الفريق المحلي وإعادة تدريب البعض داخل وخارج المستشفيات عندما يستدعي ذلك.
أن فكرة المخيمات الطبية قديمة حيث كان الفرنسيون أول أطباء ينتقلون بالمعدات الجراحية من باريس إلى الريف الفرنسي لأجراء العمليات الجراحية كما انه في عالمنا العربي حالة مماثلة حيث في مصر الشقيقة كان الأطباء من مستشفيات جامعة القاهرة والجامعات الأخرى يتنقلون إلى الصعيد المصري والمناطق النائية ويقومون بأجراء العمليات الجراحية المجانية بالتخصصات الطبية المختلفة خصوصا" التي لا توجد في تلك المناطق. ويتركز معظم سكان اليمن في المرتفعات الجبلية والسهول المترامية الأطراف وتأتي فكرة المخيمات الطبية كإستراتيجية مناسبة لإيصال الخدمات الطبية المجانية إلى أولئك المواطنين والذين معظمهم من محدودي الدخل .
أن تجربتنا الذاتية تتطور من مخيم طبي إلى أخر ونحن نكتسب كثير من الخبرة وبعد كل مخيم نقوم بتقييم الجوانب الفنية والإدارية حتى نتجاوز تلك الأخطاء في المخيم التالي ونحن نؤمن بأن من لا يخطئ لا يعمل وكما أن القيام بحساب الجدوى المالية للمخيم من أهم عوامل الاستمرارية.
ومن تجاربنا السابقة كان متوسط التكلفة التي يتم صرفها على العملية الجراحية الواحدة والتي نقوم بأجرائها للمواطنين مجانا" سواء في جراحة العيون أو الأنف والأذن والحنجرة أو الجراحة العامة وجراحة التجميل أو اى تخصص جراحي أخر مابين 6000- 10.000 ريال وهو سعر أقل بكثير من الأسعار حتى في المستشفيات الحكومية وهذا ما يدفعنا إلى الاستمرارية في العمل وتوسيع خطط المخيمات الطبية المجانية كمنا" وكيفا" على اعتبار بأن الجدوى أحد عوامل استمرارية ونجاح المخيمات الطبية .
وفي تنقلاتنا إلى المحافظات اطلعنا عن كثب علي كثير من أوضاع المستشفيات وتجهيزاتها وهموم الكادر الفني والإداري ونقوم برفع تقارير بذلك للعمل على حل تلك الصعوبات حتى يصبح تقييم المستشفيات هدف استراتيجي في المخيمات الطبية.
وقد حضت تخصصات جراحة الأنف والأذن والحنجرة وجراحة العيون وجراحة التجميل النصيب الأكبر في برنامج المخيمات الطبية لأسباب أهمها أن المرضى المترددين علي تلك التخصصات من الأكثر انتشارا" عالميا" كذلك عدد الأطباء المتخصصين في هذا المجال
لا يتناسب مع عدد المترددين من المرضى وكما أن معظم عمليات التخصصات المذكورة هي من عمليات اليوم الواحد والتي لا تستدعي الإقامة في المستشفى أضف إلى ذلك أن معظم مرضى جراحة الأنف والأذن والحنجرة هم من الأطفال ومعظم مرضى جراحة العيون هم من كبار السن وهاتان الفئتان العمريتان هما الأكثر احتياج للمرافقين من أفراد الأسرة وبالتالي يؤدي ذلك إلى زيادة كلفة العملية في حال الانتقال إلى المدن الكبري .
وحرصنا كل الحرص علي إجراء التحضير للمرضى قبل العمليات وذلك بالفحوصات المخبرية والوسائل التشخيصية كأي عملية تجرى لأي مريض في أي مستشفى أخر كذلك يتم تجهيز غرف العمليات بالوسائل اللازمة من ناحية والتعقيم الطبي الصحيح من ناحية أخري .
ورغم شدة الازدحام إلا أننا تجنبنا إجراء أي عملية لا يتوفر لها الحد المعمول به عالميا" سوى في التحضير للفحوصات المخبرية والتشخيصية أو في إجراءات التعقيم الجراحي.
لقد فضلنا في برنامج المخيمات أن نعمل بوتيرة عالية وآثرنا الصمت بعيد عن الإعلام وأستمر ينا في هدوء وسكينة حتى حققنا جزء يسير من طموحاتنا وكان لابد لنا لاحقا" أن نعكس ما تم إنجازه بعد أن تم إقامة 36 مخيم طبي مجاني شمل 19 تخصصا" طبيا" وإجراء (17249) عملية جراحية مختلفة وتقديم (100138) استشارة طبية حتى مارس 2009م.
وهذا ليس من أجل إبراز ما تم إنجازه ولكن حتى يقدر الجميع أهمية البرنامج وبالتالي يتم توسيعه وتطويره .
ولقد كسبنا خبرة جيدة بفضل العمل الجماعي والأيمان بوحدة الرأي وتكامل العمل بعيدا" عن أي اعتبارات.
هي دعوة واضحة لكل المعنيين بالجهات الحكومية ونخص وزارتي الصحة العامة والسكان ووزارة المالية كذلك الأخوة في المحافظات والمجالس المحلية ومكاتب الصحة والسكان كذلك هي دعوة إلى كافة الجمعيات الخيرية المهنية أو المنظمات الإنسانية العالمية والي كل من يهمه صحة الإنسان أن نعمل جميعا" على تذليل الصعاب وتقديم العون حيث ما وجد وإن يتم التنسيق وتبادل الخبرات وأن يكون هناك عمل تكاملي يهدف في الأساس إلى إيصال الخدمة الصحية المجانية إلى كافة المواطنين وإن يستمر العمل الخيري المجاني حتى تتحقق الكثير من أحلامنا في المجال الصحي ولكي نستهدف اكبر عدد من المواطنين وتتوسع خطتنا في كل أرجاء الوطن اليمني الواحد وتتطور إستراتيجيتنا بما يخدم التقدم العلمي ويصب لصالح المواطن فأننا نرحب بأي جمعية أو مؤسسة خيرية سواء كانت حكومية أو أهلية أجنبية أو محلية تحمل نفس الهدف وستجد منا كل تعاون.
والشكر الجزيل للأخ/ أ.د. عبد الكريم يحيى راصع وزير الصحة العامة والسكان الذي دعم البرنامج وذلل كثير من الصعاب كذلك نشكر د. غازي أحمد إسماعيل وكيل الوزارة لقطاع الطب العلاجي الذي كان معنا خطوة بخطوة في معظم المخيمات والشكر الجزيل لمنظمة الصحة العالمية عبر ممثلها باليمن السيد / غلام بوبال رباني لدعمها ومساندتها للمخيمات الطبية كما نشكر كافة الأخوة في الشئون المالية وحسابات المشاريع بالوزارة وكذلك الأخوة المختصين في وزارة المالية والذين تفاعلوا معنا .
وكذلك نشكر الأخوة المحافظين الذين قاموا بتدشين العمل أو تفقد سير العمل في المخيمات والأخوة مدراء عموم مكاتب الصحة العامة والسكان ومدراء المستشفيات ونوابهم الذين كانوا إلى جانبنا أثناء تنفيذ المخيم والى كافة الكادر الفني والإداري الذي شاركنا في أعمالنا ليلا" ونهارا".
وفي الأخير نشكر كافة وسائل الأعلام الحكومية وغير حكومية التي تساندنا وتشهد لنا بما نقوم بتقديمه من واجب نحو مواطنينا وأهلنا في كل محافظة وهذه شهادة لا تزيدنا ألا إصرارا" علي مواصلة وتطوير وتكثيف العمل في هذا المضمار .
كما نشكر المواطنين الذين تعاونوا معنا أو عبروا عن شكرهم لنا بكافة الوسائل.
والله من وراء القصد
د. محمد يحيى المحبشي
مدير برنامج المخيمات الطبية

